Meshbak

من الخفاء للشهرة – كيف يساهم تحسين محركات البحث في رفع قيمة علامتك؟

22/01/2026
في :غير مصنف
تحسين محركات البحث

من الخفاء للشهرة – كيف يساهم تحسين محركات البحث في رفع قيمة علامتك التجارية؟

هل حدث معك هذا الموقف من قبل؟ تبحث في جوجل عن “أفضل طريقة لعمل القهوة”، فتجد موقعًا يتحدث عن “تاريخ البرازيل” يتصدر النتيجة الأولى!

بينما مدونتك الرهيبة التي تشرح أدق تفاصيل التحميص وأنواع حبوب البن مدفونة في الصفحة العاشرة.

الأمر يبدو مستفزًا وكأن هناك واسطة في الموضوع! الحقيقة أن تحسين محركات البحث ليس مجرد حظ، بل هو لعبة ذكاء تفهمها مواقع معينة وتتجاهلها أخرى.  ظهور مواقع دون أخرى يرجع لأسباب كثيرة، أبرزها إستراتيجية تحسين محركات البحث SEO والتي تُعد عنصرًا محوريًا في تعزيز حضور العلامات التجارية وضمان قدرتها على المنافسة في العالم الرقمي، إذ تعتمد المحركات الرائدة مثل Google أو Safari وغيرها، على منظومة متقدمة من الخوارزميات التي تستند إلى مئات الإشارات والمعايير السرّية، لتقدم النتائج الأكثر دقة وحداثة وملاءمة للمستخدم، فتعمل كـ “وصفة تنظيمية دقيقة” تحدد الموقع الأكثر قابلية للظهور وفق جودة المحتوى وملاءمته وموثوقيته.

أصبح الظهور في أوائل نتائج البحث ضرورة إستراتيجية لأي علامة تجارية تطمح للنمو والتوسع، وفي في هذه التدوينة سنتعلم كيف ترفع محركات البحث من قيمة علامتك التجارية، وتجعل موقعك هو “النجم” الذي يلاحقه الجميع ويتصدر محركات البحث، حتى لو كان منافسوك أقدم منك.

من الخفاء إلى الشهرة: الظهور ليس رفاهية، بل ضرورة

تخيل أنك تفتح متجرًا فخمًا في وسط المدينة، لكنك قررت أن تضع لافتة المتجر في زقاق ضيق لا يراه أحد؛ هذا بالضبط دور محركات البحث على شبكة الإنترنت. عند النظر إلى سلوك الشراء أو الاستعلام عن أي منتج في الوقت الحاضر، نجد أن الغالبية العظمى من المستهلكين يبدأون رحلتهم عبر محركات البحث، وإذا لم تكن علامتك ضمن النتائج الأولى؛ فأنت عمليًا خارج نطاق رؤية جمهورك المستهدف. 

هذا ما تؤكده دراسة أعدّتها شركة Kantar الرائدة في تحليل بيانات التسويق بالشراكة مع Google MENA، حول سلوكيات التسوّق في رمضان لعامي 2022 و2023، والتي أظهرت أن أكثر من 70% من المستهلكين يبدأون رحلتهم الشرائية بالبحث إلكترونيًا عن المنتجات والخدمات المحلية قبل اتخاذ أي قرار شراء. الظهور في أعلى محركات البحث هو بناء ثقة مع الجمهور، عندما يرى المستهلك اسم علامتك التجارية مرارًا وتكرارًا في النتائج الأولى، يبدأ ربطها بالمصداقية والموثوقية، وهو ما يعزز القيمة المعنوية والمالية للعلامة التجارية مثل شركة نون التي تستثمر في تحسين محركات البحث SEO لتضمن وصولها إلى عملائها المحتملين قبل المنافسين وتزيد ثقتهم بها كعلامة موثوقة.

المحتوى هو بوابة العلامة التجارية

لعبة الاستغماية (الغمّيضة) كانت ممتعة في الطفولة، لكنها كابوس عندما يتعلق الأمر بموقعك الإلكتروني! لا أحد يريد أن يكتب محتوى رائع ثم يندفن في أعماق محركات البحث، حيث لا يزوره حتى أصدقاؤه والمهتمين به. لذلك يمكن الحديث عن التصدّر في محركات البحث دون التركيز على المحتوى فهو بوابة العلامة التجارية للتواصل مع جمهورها وتوظيف كل نوع من أنواع المحتوى يساهم في رفع ترتيب موقعك في محركات البحث، وتحويل الزيارات إلى ولاء مستدام:

  • المحتوى التعليمي والإرشادي: مدونات الشركات مثل مدونة مشبك التي تثري المهتمين بالتسويق والمجال الإبداعي في القطاع بتدوينات متخصصة تدرس بها اتجاهات السوق وتحدياته، كذلك مدونة أكاديمية نسيج التي توفر مساحة تشاركية للمختصين لاستعراض جديد مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد. ومن ناحية أخرى نجد منصات مثل منصة هدف توفر محتوى مرئي ومسموع عبر دليل إرشادي، فيديوهات تعليمية، لتمكين الشباب السعودي بالمهارات العملية، وتعزيز مكانة المنصة كمرجع موثوق للتطوير المهني.
  • المحتوى المرئي والجرافيكي: الصور، الفيديوهات، والإنفوجرافيك تساعد محركات البحث على تقييم الموقع بشكل أفضل، وتجذب الجمهور بطريقة أسرع وأكثر تفاعلًا. مثل شركة أبلApple تستخدم صور عالية الجودة وفيديوهات تعليمية لتعزيز ظهورها في البحث.
  • المحتوى الاجتماعي والتفاعلي: مشاركة المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي تدعم ظهور الموقع في البحث من خلال إشارات الروابط الخارجية وزيادة التفاعل مع جمهورك.

خوارزميات ذكية تخدم علامتك التجارية

خوارزميات محركات البحث مثل Google ،Bing ،Yahoo تعمل على تصنيف وترتيب المواقع وفق مئات العوامل لتحديد مدى صلة وموثوقية صفحة الويب مقارنةً ببحث المستخدم، ثم ترتيب النتائج بناءً على ذلك، هذه العوامل تتطور باستمرار، ولكن يمكن تفصيلها في أربع فئات رئيسية:

أولًا: جودة المحتوى هو أساس تحسين محركات البحث SEO من حيث: 

  • الدقة والملاءمة: قبل كتابة أي محتوى يجب البحث عن التي الأسئلة التي يطرحها جمهورك المستهدف، والتأكد من أن صفحتك تقدم الإجابة بدقة وبشكل مباشر لتلك الأسئلة، مثلًا عند البحث عن “أفضل لابتوب للدراسة” سنجد أن مكتبة جرير من ضمن أوائل محركات البحث المقترحة.
  • الجودة والعمق: تجنب المحتوى السطحي في صفحتك، وركز على تغطية الموضوع من جميع جوانبه، لأن المحتوى الذي يقدم قيمة فريدة يتفوق على المحتوى المكرر أو القصير، ويظهر ذلك بشكل بارز عند البحث عن موضوع عام مثل “السلامة الغذائية” ستجد هيئة الغذاء والدواء من أوائل المحركات المقترحة لك؛ لما تقدمه من محتوى شامل، وعلى نطاق عالمي نجد شركة Nike تستثمر باستمرار في تحسين موقعها الإلكتروني وتجربة المستخدم، مع التركيز على المحتوى الغني والكلمات المفتاحية الدقيقة، ما يجعلها تظهر دائمًا في نتائج البحث الأعلى للمنتجات الرياضية والمعدات.
  • الكلمات المفتاحية: دمج الكلمات المفتاحية الرئيسية والثانوية بشكل طبيعي في العناوين، المقدمة، وفقرات النص يعزز من جودة المحتوى. فعند البحث عن “عقارات الرياض” أو “شقق للبيع في شمال الرياض”، ستظهر صفحات تحتوي على الكلمات المفتاحية الرئيسية والثانوية بشكل طبيعي ضمن عناوين مثل: أفضل شقق للبيع في شمال الرياض، أو دليلك لاختيار عقار مناسب في الرياض.
  • حداثة المحتوى: المحتوى المحدّث يعطي إشارة إيجابية لمحركات البحث، مثل محتوى رؤية 2030؛ إذا بحثت عنه ستجد أحدث المشاريع والإحصائيات الخاصة به تتصدر محدر البحث.

ثانيًا: الروابط الخارجية

هي التي تنقل المستخدمين إلى موقعك من مواقع أخرى، وتكون بمثابة “تصويت بالثقة” أو “توصيات” تقدمها المواقع لك، وتقاس جودتها من حيث:

  • الكمية والجودة: بناء روابط عالية الجودة من مواقع أخرى ذات سمعة جيدة وموثوقية عالية في مجالك أهم بكثير من الكمية لأن رابط واحد من موقع إخباري كبير وموثوق أفضل من مائة رابط من منتديات عشوائية.
  • نص الرابط: النص المستخدم في الرابط يساعد محركات البحث على فهم محتوى الصفحة المرتبطة، فإذا أشار الموقع الخارجي لعلامتك التجارية المتخصصة بالعطور في مقالة تتكلم عن نفس القطاع فقد ترتفع إمكانية ظهورك على محرك البحث.
  • الربط بالموقع: ربط صفحات موقعك ببعضها يجعل الموقع منظماً ويساعد محركات البحث على فهم بنية الموقع الهرمية وتحديد أهم الصفحات الرئيسية فيه.

ثالثًا: تجربة المستخدم

  • أصبحت تجربة المستخدم عامل ترتيب حاسم بشكل متزايد، و Google تستخدم إشارات مباشرة وغير مباشرة لقياسها:
  • مؤشرات الويب الأساسية: مجموعة مقاييس محددة تقيس سرعة التحميل، التفاعل، واستقرار التصميم البصري للصفحة.
  • معدل الارتداد: إذا نقر المستخدم على موقعك ثم عاد فورًا إلى صفحة النتائج، فهذه إشارة سلبية على أن الموقع لم يلبي حاجته.
  • مدة البقاء في الموقع: يقيس الوقت الذي يقضيه المستخدمون في موقعك قبل العودة إلى البحث، وكلما طال الوقت زاد تصنيفه كمحتوى جذاب ومفيد، لذلك نجد بعض تطبيقات التسوّق مثل تيمو تقدّم لزائريها سلسلة من الألعاب والهدايا والجوائز التي لا يمكنهم تخطيها؛ مما يدفعهم إلى مجاراة هذه السلسلة التي تزيد من مدة بقائهم في التطبيق حتى النهاية للاطلاع على منتج واحد.

رابعًا: التوافق مع الأجهزة المحمولة

نظرًا لأن غالبية عمليات البحث تتم الآن عبر الأجهزة المحمولة، فقد تحول Google إلى منهجية “الفهرسة المتنقلة أولاً”، وهذا يعني أن Google يستخدم في الغالب إصدار الهاتف المحمول من موقعك لتحديد ترتيبه.

باختصار، خوارزميات البحث أصبحت أداة تحدد من يظهر ومن يختفي من المشهد الرقمي عبر محاكاة كيفية تقييم الإنسان لجودة المعلومات، مع التأكد من أن الموقع آمن وسريع وسهل الاستخدام على أي جهاز.

وأخيراً التصدّر و تحسين محركات البحث ليس هدف، هو نتيجة!

الوصول إلى الصفحة الأولى في Google هو نتيجة لإستراتيجية متكاملة تجمع بين عدة عناصر حيوية وهي:

  • تحسين تجربة المستخدم (UX) حيث يجب أن يكون الموقع سريعًا وسهل التصفح ويوفر تجربة سلسة للزائر، حيث يتم قياس السرعة بناءً على عدة عوامل مثل:
  • زمن أول بايت (TTFB): الوقت الذي يستغرقه متصفح الزائر لتلقي أول جزء من البيانات من خادم (سيرفر) موقعك بعد طلبه للصفحة، وكلما كان هذا الزمن أقصر، كان الخادم أسرع في معالجة الطلب وبدء إرسال الصفحة. 
  • وقت تحميل أكبر جزء من المحتوى (LCP): المدة التي يستغرقها أكبر عنصر مرئي في الصفحة ليظهر بالكامل على شاشة المستخدم، ويقاس متى رأى المستخدم المحتوى “الأساسي” بالكامل وبدأ في التفاعل مع الصفحة.
  • تحسين محركات البحث SEO المحلية (Local SEO)، مثل التسجيل الدقيق في خرائط Google وإضافة المعلومات الكاملة، ما يجعل العملاء المحليين يجدونك بسهولة.
  • الروابط الخارجية (Backlinks)، التي تعكس مصداقية موقعك وثقة المواقع الأخرى به.

 على المستوى العالمي، نجد مثالًا بارزًا في Amazon، من حيث تصدرها النتائج عبر مزيج متقن من تجربة المستخدم، المحتوى الغني، والروابط الخارجية عالية الجودة. أما محليًا كلًا من Careem ونمشي أثبتوا أن تحسين محركات البحث SEO وتجربة المستخدم بشكل متكامل يؤدي مباشرة إلى الهيمنة على نتائج البحث المحلية، ليصبحوا الأكثر ظهورًا وموثوقية في أعين الجمهور.

5 تقنيات تساعد على تحسين محركات البحث لتتمكن علامتك التجارية من الانتقال من الخفاء إلى الشهرة:

  1. تحليل الكلمات المفتاحية: تحديد الكلمات الأكثر بحثًا والتي ترتبط بالمنتج أو الخدمة. مثال: متجر محلي للأزياء يمكنه استخدام كلمات مثل “ملابس سعودية”، “أزياء الرياض”، “تصاميم شبابية”.
  2. تحليل المنافسين: فهم إستراتيجيات المنافسين ومعرفة الفرص لتقديم محتوى أفضل.
  3. تحسين سرعة الموقع: لضمان بقاء العملاء المحتملين في الصفحة وكسبهم.
  4. تجديد المحتوى: تحديث المدونات والمقالات بانتظام يعطي محركات البحث إشارة بأن الموقع نشط وموثوق.
  5. الاستثمار في SEO المحلي: التسجيل في Google My Business، إضافة العنوان وأرقام الهواتف، ونشر تقييمات العملاء.

تحسين محركات البحث SEO: كيف تنشر بذكاء لتتصدّر محركات البحث؟

  • ابدأ بخطة محتوى إستراتيجية: المحتوى يجب أن يخدم الجمهور ومحركات البحث.
  • ركز على الجودة وليس الكم: المحتوى القصير والفضفاض لن يجذب التفاعل المطلوب.
  • تفاعل مع جمهورك: الرد على التعليقات، إنشاء استطلاعات، واستضافة جلسات حية ترفع إشارات التفاعل للموقع.
  • راقب الأداء باستمرار: استخدام أدوات مثل Google Analytics وGoogle Search Console لمتابعة ترتيبك وتحسينه بشكل مستمر.

الظهور في أوائل مقترحات محركات البحث ضرورة إستراتيجية لكل علامة تجارية تطمح للانتشار والنجاح، ويمكن لأي علامة تجارية أن تتحول من الخفاء إلى الشهرة، ومن مجرد اسم إلى رمز موثوق ومؤثر في السوق عبر توظيف خوارزميات البحث الذكية.

المراجع: 1/ 2/ 3